الإستراتيجية الخاصة بـ"تفعيل البرامج الحرة مفتوحة المصدر" التي كشفت عنها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خطوة على الطريق الصحيح

الإستراتيجية الخاصة بـ"تفعيل البرامج الحرة مفتوحة المصدر" التي كشفت عنها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السبت الماضي هي خطوة على الطريق الصحيح لدعم التحول إلى الاعتماد على البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر.

 

تحتوي الإستراتيجية على العديد من النقاط الإيجابية التي تدعم الاعتماد على البرمجيات الحرة بديلاً استراتيجياً يخدم الأمن القومي المصري ويساعد على دفع عجلة الإنتاج، و تعتبر نتاجا لتعاون الحكومة و المجتمع المدني، حيث شاركت الجمعية المصرية للبرمجيات الحرة (OpenEgypt) بدور رئيسي في إخراج هذه الإستراتيجية إلى النور.

و على الرغم مما فيها من إيجابيات إلا أنها لا تحقق كل طموحات المجتمع المدني ولا ما التزمت به وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عند تشكيل اللجنة الخاصة بوضع الاستراتيجية من التحول التدريجي والتام للجهاز الإداري للحكومة المصرية إلى الاعتماد على البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر، و العمل على إدراج هذه البرمجيات في المنظومة التعليمية في مصر.

 

و نحن نأمل أن يتبع هذه الخطوة خطوات أخرى لزيادة الاعتماد على هذا النوع من البرمجيات و أن ينعكس هذا في المراجعات السنوية لهذه الاستراتيجية و هو ما نصت عليه هذه النسخة من الاستراتيجية.

ممثلو مجتمع البرمجيات الحرة يطالبون وزير الاتصالات بتنفيذ وعوده بتطبيق سياسات للانتقال التدريجي إلي الاعتماد على البرمجيات الحرة في الحكومة

في شأن تعاقد الحكومة مع ميكروسوفت

تسببت السياسات الخاطئة للحكومات السابقة في توغل شركة ميكروسوفت وشركات أخرى ذات طابع احتكاري في القطاع الحكومي بحيث أصبحت حلولها التقنية هي البنية التحتية الوحيدة التي تقوم عليها مشاريع قومية استراتيجية هامة مثل مشروع خدمات الحكومة الإلكترونية، مما أدى إلى احتياج الحكومة الدائم لهذه الشركات، واضطرار الحكومة إلى تجديد عقود تراخيص باهظة الثمن لضمان استمرار الخدمات و عمل المرافق الرقمية.

بيان: منظمات وشركات ونشطاء البرمجيات الحرة يلومون الحكومة على ٤٠ مليون دولار في صفقة تراخيص ميكروسوفت

نحن، المنظمات و الأفراد و الشركات الموقعون على هذا البيان، الداعون إلى استخدام البرمجيات الحُرَّة مفتوحة المصدر حكوميا و شعبيا كخيار استراتيجي قومي،

نندد بقرار الحكومة الذي أصدره مجلس الوزراء القاضي بالتعاقد مع شركة ميكروسوفت لشراء تراخيص برمجيات الحواسيب المكتبية و الخواديم المستخدمة في مؤسسات و هيئات حكومية بتكلفة قدرها 43.762.321 دولارا أمريكيا (ثلاثة و أربعين مليونا وسبعمائة واثنين وستين ألفا وثلاثمائة و واحد وعشرين دولارا أمريكيا) ونعلن دعمنا الموقف الرافض لاتخاذ مثل هذه القرارات بلا دراسة لبدائل هي في نظرنا أصلح، و نعلن مشاركتنا في الوقفة الصامتة التي دعا إليها نشطاء على الإنترنت يوم الأحد 30 ديسمبر 2012 في تمام الساعة 11 صباحًا أمام مقر مجلس الوزراء اعتراضا على القرار الذي نراه إهدارا لموارد الشعب المصري - في هذا الوقت العصيب - على شراء تراخيص من الشركات الاحتكارية في الوقت الذي تتجه فيه الدول إلى استخدام البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر.

إن الموقعين على هذا البيان يطالبون بإلغاء هذا القرار فورا و توجيه الأموال إلى صناعة البرمجيات المحلية لتلبية احتياجات الحكومة بتطبيقات مبنية على البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر التي لا يتطلب استخدامها دفع مقابل لأية جهات، و التي يمكنها أن تقلص هذه النفقات إلى أقل من 20%، حيث توجد بمصر كفاءات قادرة على تنفيذ المتطلبات الحكومية بتكلفة أقل، مع إطالة الأعمار التشغيلية للأجهزة و العتاد، و تخصيص الفرق في التكلفة لبرامج تدريب الموظفين الحكوميين لزيادة مهاراتهم، و لتطوير مناهج المعلوماتية في المدارس.

Subscribe to الجمعية المصرية للبرمجيات الحرة آر.إس.إس